الشيخ فخر الدين الطريحي

40

مجمع البحرين

حساب [ 2 / 212 ] فيه أقوال : منها أن يعطيهم الكثير الواسع الذي لا يدخله الحساب من كثرته . قوله : إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله [ 2 / 284 ] أي إن تظهروا ما في أنفسكم من السوء أو تخفوه فإن الله تعالى يعلم ذلك ويجازيكم عليه . قال الطبرسي ولا يدخل فيه ما يخفيه الإنسان من الوسواس وحديث النفس لأن ذلك مما ليس في وسعه الخلو منه ، ولكن ما اعتقده وعزم عليه ( 1 ) . وقوله والشمس والقمر حسبانا [ 6 / 96 ] أي يجريان في أفلاكهما بحساب لا يتجاوزانه إلى أقصى منازلهما ، فيقطع الشمس جميع البروج الاثني عشر في ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع ، والقمر في ثمانية وعشرين يوما ، وهي عليها الأيام والليالي والشهور والأعوام كما قال تعالى الشمس والقمر بحسبان [ 55 / 5 ] وقال وكل في فلك يسبحون [ 21 / 33 ] . قوله الشمس والقمر بحسبان أي يجريان في منازلهما بحساب معلوم عنده . وعن الرضا ( ع ) وقد سئل عن قوله : الشمس والقمر بحسبان قال : هما يعذبان قلت : الشمس والقمر يعذبان ؟ قال : إن سألت عن شيء فأتقنه ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له ، ضوؤهما من نور عرشه وجرمهما من جهنم ، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار جرمهما ، فلا يكون شمس ولا قمر وإنما عناهما بذلك لعنهما الله تعالى ، أليس قد روى الناس . . . فلان وفلان شمسا هذه الأمة ونورهما ، فهما في النار ، والله ما عنى غيرهما ( 2 ) . قوله : حسبانا من السماء [ 18 / 40 ] بضم الحاء يعني عذابا . وقيل نارا . وقيل بردا ، واحدها حسبانة قوله : وكفى بالله حسيبا

--> ( 1 ) هذا ليس نص كلام الطبرسي وإنما هو المفهوم من كلامه . انظر مجمع البيان ص 401 . ( 2 ) البرهان ج 4 ص 263 .